السيد كمال الحيدري

125

العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )

لهذه التعليقات » « 1 » . وفي ما يلي نعرض تعليقتين من تعليقات العلّامة التي أدّت إلى تعطيل بقيّة التعليقات وإيقافها ، ونترك الحكم فيها إلى القرّاء وإلى أهل البحث والتحقيق . الأُولى : بعد ذكر العلّامة المجلسي في بحث تحت عنوان : « بسط كلام لتوضيح مرام » : « اعلم أنّ فهم أخبار العقل يتوقّف على بيان ماهية العقل ، واختلاف الآراء والمصطلحات فيه » « 2 » وذكر أنّه اصطلح إطلاق العقل على أُمور ، علّق الطباطبائي على هذا الكلام : « الذي يذكره ( رحمه الله ) من معاني العقل بدعوى كونها معاني العقل ، لا ينطبق لا على ما اصطلح عليه أهل البحث ، ولا على ما يراه عامّة الناس من غيرهم ، على ما لا يخفى على الوارد ( الخبير الحاذق ) في هذه الأبحاث . والذي أوقعه فيما وقع فيه أمران : أحدهما : سوء الظنّ بالباحثين في المعارف العقلية من طريق العقل والبرهان . وثانيهما : الطريق الذي سلكه في فهم معاني الأخبار ، حيث أخذ الجميع في مرتبة واحدة من البيان وهي التي ينالها عامّة الأفهام ، وهي المنزلة التي نزل فيها معظم الأخبار المجيبة لأسئلة أكثر السائلين عنهم ( ع ) مع أنّ في الأخبار غرراً تشير إلى حقائق لا ينالها إلّا الأفهام العالية والعقول الخالصة . فأوجب ذلك اختلاط المعارف الفائضة عنهم ( ع )

--> ( 1 ) المصدر السابق : ص 341 . ( 2 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار : ج 1 ص 99 . .